في ظل التحركات الجادة التي تشهدها الساحة المصرية لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية واستجابة للضرورة المجتمعي

البرلمان,مجلس النواب,رحاب التحيوي,الأحوال الشخصية,قانون الأحوال الشخصية,قوانين الأسرة

الأربعاء 15 أبريل 2026 - 01:27

إلغاء الخلع وقائمة المنقولات وإنشاء وحدة تنفيذ لأحكام الأسرة.. التحيوي تطرح 12 بندًا لإنهاء معاناة الأسر بمشروع قانون الأحوال الشخصية

الدكتورة رحاب التحيوي
الدكتورة رحاب التحيوي

في ظل التحركات الجادة التي تشهدها الساحة المصرية لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، واستجابةً للضرورة المجتمعية ودعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إنهاء معاناة المواطنين في محاكم الأسرة، طرحت الدكتورة رحاب التحيوي، المحامية ورئيس مؤسسة مقام، رؤية قانونية شاملة تعيد فيها صياغة فلسفة التشريع من منظور "حماية الأسرة" لا "تعقيد الخلافات".

 

أكدت التحيوي في تصريحات لها، أن قانون الأحوال الشخصية الحالي والمشاريع المطروحة تحتاج إلى مراجعة جذرية، مشددة على أن "أي إصلاح حقيقي يبدأ من إرادة سياسية داعمة، وهو ما ظهر في التوجيهات الرئسية الأخيرة، لكنه يحتاج إلى ترجمة فورية على أرض الواقع بنصوص قانونية واضحة وعادلة".

 

واستعرضت التحيوي، 12 مطلبًا محددًا تمثل "خريطة طريق" لإصلاح منظومة التقاضي في الأحوال الشخصية:

أولًا: إنهاء جدل الخلع.. ضمانات حقيقية لا إجراءات شكلية

إعادة صياغة اجراءات "الطلاق خلعًا" التقليدي، واستبداله بإجراءات واضحة تبدأ بـ الزام المحكمة بحضور الطرفين أو إعلان الزوج إعلانًا حقيقيًا يثبت علمه لليقيني بالدعوى، حمايةً له من المفاجآت القضائية.

ثانيًا: ضبط أسباب الطلاق.. "الضرر" مفهوم لا يقاس بمعايير موحدة

وضع معايير واضحة وقضائية للضرر الموجب للطلاق، على أن تُراعى الظروف الحقيقية لكل حالة، بحيث لا يترك لمعيار يتسم بالجمود والنظر بمعايير موضوعية نسبية.

ثالثًا: تفعيل آليات الحل الودي.. من الإجراءات إلى الجوهر

 

تفعيل دور الحكمين بشكل حقيقي وليس صوريًا إجرائيًا، مع منحهما صلاحيات فعلية للنظر في أسباب الخلاف مع إعادة هيكلة مكاتب تسوية نزاعات الأسرة بحيث تصبح جهة فاعلة لحل النزاع، لا مجرد نافذة إدارية لرفع الدعوى.

رابعًا: قائمة المنقولات.. لا للتجريم في الخلافات الأسرية

 

إلغاء قائمة المنقولات الزوجية، وإخراجها تمامًا من نطاق التأثيم الجنائي، والعودة بها إلى أصلها المدني في إطار علاقات الأموال بين الزوجين.

خامسًا: ثقافة الزواج.. عقد منظمة ودورات توعوية

إلزام المقبلين على الزواج بتحرير عقد زواج منظم ومسبق، بعد اجتياز دورة توعوية إلزامية تشرح الحقوق والواجبات وآليات فض النزاع.

سادسًا: سكن الحاضنة.. مسكن بديل لا تشريد

إعادة النظر في إجراءات تمكين الحاضنة من مسكن الزوجية، مع تفعيل مادة "المسكن البديل" بشكل عملي يضمن عدم تعرض أي طرف للتشرد.

سابعًا: الحضانة والرؤية.. مصلحة الطفل أولاً

تخفيض سن الحضانة بما يراعى مصلحة الصغير النفسية والاجتماعية، مع تقرير نظام "الاستضافة" مع جواز الاتفاق على الرؤية، لضمان تواجد الطفل مع الطرف غير الحاضن لفترات أطول وأكثر استقرارًا.

ثامنًا: النفقة والمصاريف.. وضوح وتنفيذ حقيقي

 

تنظيم مصروفات شؤون التعليم للصغار بنصوص واضحة تربطها بالأسعار الفعلية وإنشاء وحدة تحريات مستقلة ومحايدة لحصر الدخل الحقيقي للأب أو الزوج، تخضع للإشراف والرقابة القضائية، مع تخصيص إدارة متخصصة لتلقي الشكاوى حول دقة التحريات.

تاسعًا: تنفيذ الأحكام.. محاكم الأسرة تحتاج إلى "ذراع قوية"

إنشاء إدارة تنفيذ أحكام خاصة بقضايا الأسرة، تختلف في آلياتها وسرعتها عن إجراءات التنفيذ العادية، وتفهم طبيعة الخلافات الأسرية.

عاشرًا تعديل ترتيب الأب في الحضانة 

ليكون في المرتبة الثانية بعد الأم، فقط في حالة زوال سبب حضانة الأم وكان سن الصغير ٥ سنوات .

حوار مجتمعي حقيقي لا استشعار رأي

 

واختتمت د. رحاب التحيوي بيانها بتأكيد قاطع على أن "كل هذه التعديلات لن تنجح دون حوار مجتمعي حقيقي يُعقد أولاً، وبمشاركة الخبراء القانونيين، والمحاميات، والمجلس القومي للمرأة، والأسر المصرية التي عانت لعقود من ضعف القوانين"، مشيرة إلى أن مجرد عقد جلسات استماع شكلية لن يخرج بقانون عادل.

 

وقالت: "نحن أمام فرصة تاريخية بفضل دعم القيادة السياسية، ويجب أن نستغلها لنقدم للمرأة  المصرية قانونًا يحميها ولا يجرمها، ويحفظ كرامة الأسرة ولا يعينها ولا يزيدها حروبًا قضائية".